السيد محمد الصدر

37

ما وراء الفقه

الصورة الرابعة : أن تكون البويضة لزوجة صاحب الحويمن . والحامل امرأة أخرى هي من محارمه . وقد سبق ما يشبه ذلك في بعض العناوين السابقة واتضح حكمها . كل الفرق هو أن المبادرة هناك من الزوجين وهنا من الحامل نفسها . ولا يختلف الحال بين ما إذا كانت الحامل متزوجة أولا . غير أنها لو كانت غير متزوجة لزم محذور حصول الذرية لها . الصورة الخامسة : عكس الرابعة . بمعنى أن تكون البويضة من امرأة محرم للزوج والحامل هي زوجته . والأب والأم هنا هما الزوجان . ولا أثر لصاحبة البويضة من ناحية الحكم بالأمومة . نعم يكون التقاء بويضتها بحويمن الرجل المحرم حراما . الصورة السادسة : أن تكون البويضة من امرأة مجهولة الهوية . والماء من رجل محرم على الحامل . وفيها من المحاذير ما عرفناه بما فيها إدخال حويمن المحرم في رحم امرأة محرم عليه . وحكمه : أن الأب هو صاحب الماء والأم هي الحامل . ولا أثر لصاحبة البويضة ، مجهولة كانت أو معلومة . كما لا فرق بين أن تكون الحامل متزوجة أولا ، إلَّا من ناحية احتمال أن يكون زوجها هو الأب ، وقد سبق أن ناقشناه في أمثاله . الصورة السابعة : أن تكون البويضة من امرأة محرم . والرحم المستعملة رحم صناعية أو حيوانية . وفيها محذور التقاء حويمن وبويضة محرمين ومحرّمين . ولو في رحم صناعية أو حيوانية ، فإنه شديد الحرمة . ولا يفرق في ذلك بين أن يكونا متزوجين أو غير متزوجين أو يكون أحدهما متزوجا . والأب سيكون هو صاحب الحويمن والأم هي صاحبة البويضة ، لعدم وجود الحامل البشري هنا . ولا دخل لاندماج هذين الشخصين في الأبوة والأمومة ، كما عرفنا .